ابن أبي الحديد

172

شرح نهج البلاغة

أيام خلافته : ما لقيت من أهل مكة ؟ فقال : انظر إلى ظهري ، فنظر فقال : ما رأيت كاليوم ظهر رجل ! فقال خباب : أوقدوا لي نارا وسحبت ( 1 ) عليها ، فما أطفأها إلا ودك ظهري . وجاء خباب إلى عمر ، فجعل يقول ادنه ادنه ثم قال له ما أحد أحق بهذا المجلس منك ، إلا أن يكون عمار بن ياسر . نزل خباب إلى الكوفة ، ومات بها في سنة سبع وثلاثين ، وقيل : سنة تسع وثلاثين ، بعد أن شهد مع أمير المؤمنين على ( عليه السلام ) صفين ونهروان وصلى عليه على ( عليه السلام ) وكانت سنه يوم مات ثلاثا وسبعين سنة ، ودفن بظهر الكوفة ( 2 ) . وهو أول من دفن بظهر الكوفة ، وعبد الله بن خباب هو الذي قتلته الخوارج ، فاحتج على ( عليه السلام ) به وطلبهم بدمه ، وقد تقدم ذكر ذلك

--> ( 1 ) ب : " وسخنت " ، وأثبت ما في ا ، د ، والاستيعاب . ( 2 ) انظر ترجمة خباب في الاستيعاب 1 : 438 .